ازمة مالية مشابهة لاعوام داعش.. مالية البرلمان تبين الفئات المتضررة ومصير رواتب الموظفين والمتقاعدين
تشير بعض التقارير الاقتصادية الى حدوث ازمة خانقة قد تضرب العراق نتيجة لانخاف اسعار النفط بعد تفشي فيروس كورونا وتثيره الكبير على الاقتصاد العالمي.
عضو اللجنة المالية جمال كوجر يقول في حديث لـ”احداث الوطن ” ان “العراق قد مر بازمة خانقة جدا ابان دخول عصابات داعش الى المحافظات الغربية وسيطرته على جميع مفاصل ثرواتها والتحكم بها”.
واضاف كوجر بان “العراق لم يصل الى مرحلة خطرة على الرغم من انخفاض اسعار النفط ووصولها الى 35 دولار للبرميل الواحد”.
ويبين عضو المالية النيابية ان “رواتب الموظفين والمتقاعدين يتم تأمينها بشكل كامل ولن تتاثر اطلاقا بالازمة” مبينا ان “الفئات التي ستتضرر هي القطاع الخاص والموازنات الاستثمارية بل انها قد تنعدم اساسا”.
ومن جانبه حذر ائتلاف النصر من عجز مالي يشّل التزامات الدولة، ويعرض البلاد لانهيار امني مجتمعي بسبب سياسة مالية اقتصادية بائسة ادت الى العجز المالي والاقتصادي.
وقال الائتلاف في بيان تلقت “أحداث الوطن” نسخة منه، انّ “فشل السياسات المالية والاقتصادية للحكومة الحالية، وسياسة الانفاق التبذيري الفاسد ساعدت بدخولنا منطقة الخطر ماليا واقتصاديا، فالعجز بالموازنة يفوق 50 ترليون دينار، وهو بازدياد، رغم الرصيد المالي الضخم الذي ورثته الحكومة الحالية واضاعته، كما وان التدني الحالي والمتوقع لاسعار النفط سيضع الدولة بخانة العجز لتسديد استحقاقات الرواتب والموازنة التشغيلية بنهاية هذا العام”.
واضاف انّ “التراجع الكبير باسواق المال العالمي، والتدني المستمر لاسعار النفط، وتاثير الاوبئة وبؤر التوتر العالمي، ادّت الى تراجع خطير بحركة الاقتصاد الدولي، وملامح الركود الاقتصادي اليوم تبدو اقرب من اي وقت مضى، والعراق معرّض اكثر من غيره لتلقي هذه الصدمات الاقتصادية بسبب السياسة غير الرشيدة للحكومة الحالية التي تصل الى مستوى خيانة امانة الحكم”.
ويرى ائتلاف النصر انّّ “غياب الرؤية المالية والاقتصادية، واستمرار الفساد المحاصصي، وضعف سيطرة سلطات الدولة على مؤسساتها، وفشلها بالادارة الفاعلة للحكم، وتناهب موارد الدولة من قبل مراكز القوى، كلّها عوامل ستقود البلاد الى كارثة اقتصادية نحذر من الوقوع بها، ونحمّل الحكومة والقوى السياسية التي انتجتها والتي تعيق الان تكليف حكومة مستقلة وفاعلة، نحمّلها كامل المسؤولية الوطنية والتاريخية بما سيؤول اليه حال الدولة العراقية”.
يشار الى ان اسعار النفط قد تعرضت الى هبوط مفاجئ حيث وصل سعر البرميل الواحد الى 47 دولارا وهو ما اعتبره مراقبون بداية لازمة اقتصادية قد تضرب العراق ودول اخرى نتيجة لانتشار فيروس كورونا في العالم.