مقالات وتقارير

الصدر يطرق ابواب العملية السياسية من نافذة الانتخابات المبكرة

وطن نيوز/ تقرير

يحاول زعيم التيار الصدري العودة الى مربع العملية السياسية من جديد بعد قراره بالانسحاب بشكل تام من البرلمان وتقديم نوابه استقالة جماعية، نتيجة لفشلهم في اتمام عملية تشكيل الحكومة، التي حصل فيها على 73 مقعدا نيابيا، الا انه لم ينجح في حصد العدد الكافي للتصويت على رئاسة الجمهورية وبعدها اختيار رئيس الجمهورية.
وعلى اثر ذلك القرار يرى مراقبون للوضع السياسي ان الصدر، فقد الكثير من نفوذه سياسيا واجتماعيا، فمن يمتلك زمام الامور في البلاد، هو من يقود الحكومة، وحاول الصدر التعديل عن قراره الا انه فشل كذلك رغم اقتحامه لمبنى مجلس النواب، ومحاولات الاعتداء على القضاء العراقي، وما تبعها من حصول اشتباكات بين انصاره والقوات الامنية على مشارف المنطقة الخضراء، كل ذلك جعل من الصدر منعزلا واختار الاعتكاف في منزله بالحنانة في محافظة النجف الاشرف، وعدم التدخل في العملية السياسية، باستشناء بعض المناصب التي بقيت بحوزته وابرزها الامانة العامة لرئيس الوزراء ومحافظ النجف وميسان وذي قار.
في مقابل ذلك شكل الاطار التنسيقي الحكومة الحالية التي يقودها محمد شياع السوداني والتي قدمت نتائج مقنعة للشارع العراقي وازدادت مقبوليتها عبر خطوات اقدمت عليها منها ثورة عمرانية لفك الاختناقات ومكافحة الفساد وكذلك معالجة ازمة الفقر والسكن، وهو ما دعا الصدر الى مراجعة قرار اعتزاله، والرجوع الى مزاولة العمل من جديد، حيث يرى مصدر مقرب من التيار الصدري، ان “زعيم التيار مقتدى الصدر بدء بالتلويح باجراء الانتخابات المبكرة في الفترة المقبلة، وتحديد موعدا لها”.
ويرى المصدر ان “الصدر يريد العودة الى العمل السياسي من جديد من خلال الانتخابات المبكرة، تجنبا للخسائر التي وقعت على التيار الصدري”.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”وطن نيوز” ان “الصلاة الموحدة التي يدعو لها الصدر تأتي في اطار زيادة التواصل مع الجماهير الصدرية والعمل على ان يكون الصدر اقرب الى جمهوره من خلال الانشغال بهكذا امور بعيدا عن السياسة”.
واضاف ان “التيار الصدري اليوم بعيد بشكل جزئي عن التدخل في الشأن السياسي، ودائما يكون موقفهم مباشر حينما يريدون الاقدام على خطوة معينة او شيء ما ولو اراد الصدر العودة الى العملية السياسي لشارك في انتخابات مجالس المحافظات” مؤكدا ان “التيار الصدري قد يأخذ قسطاً من الراحة السياسية وقد يعاود الدخول الى المشهد في العام 2025 بعد انتهاء عمر الحكومة الحالية”.
في السياق يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”وطن نيوز” ان “التيار الصدري في موقف النادم على تركه للانتخابات والعملية السياسية وانه سينزل وبقوة في اي انتخابات مقبلة سواء مبكرة او غيرها”.
واضاف ان “استمرار التيار الصدري خارج العملية السياسية ولفترات طويلة فهذا يعني خسارتهم الكبيرة جماهيريا”.
هذا وخاض العراقيون في الثامن عشر من شهر كانون الاول عام 2023 انتخابات مجالس المحافظات بعد انقطاع دام لنحو عشرة سنوات، فيما تصدرها تحالف نبني بأكثر من 40 مقعدا فيما حصل ائتلاف دولة القانون على المركز الثاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى