مقالات وتقارير

تطور جديد بشأن الوجود الامريكي.. رسالة عاجلة من واشنطن تصل وزارة الخارجية والسوداني يقرأها “بعناية”

يتصدر الخروج الامريكي من العراق، المشهد السياسي في البلاد، خاصة بعد الهجمات المتكررة والخروقات ضد السيادة العراقية، واستهداف المقرات العسكرية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، هذه الامور مجتمعة وضعت واشنطن في موقف محرج خاصة بعد العلاقات التي يمكن وصفها بالجديدة مع الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني، ولهذا لم تجد فرصة اخرى سوى الخروج، مقابل شروط معينة ترتبط بفصائل المقاومة العراقية.

ونقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر، أن الولايات المتحدة والعراق بصدد بدء محادثات تهدف لإنهاء مهمة التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وكيفية استبداله بعلاقات ثنائية.

وقالت 3 مصادر إن الولايات المتحدة أسقطت بهذه الخطوة شروطا مسبقة بأن توقف فصائل المقاومة العراقية الهجمات عليها أولا.

وأكد مصدران أن الولايات المتحدة نقلت استعدادها لبدء المحادثات إلى الحكومة العراقية في رسالة سلمتها السفيرة الأميركية بالعراق آلينا رومانوسكي لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين. امس الاربعاء
وذكرت الوزارة أنها استلمت رسالة مهمة، وأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيدرسها بعناية.
من جهتها، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أنه من المتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة والعراق قريبا محادثات حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
وأصبحت المحادثات حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي الآن أكثر إلحاحا وسط عدم الاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع، ووسط الدعوات العلنية المتزايدة من قبل الحكومة العراقية للولايات المتحدة لسحب قواتها من البلاد.
في السياق أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية، أن واشنطن وبغداد “اقتربتا” من توافق على بدء عمل اللجنة العسكرية العليا تمهيدا لتحويل مهمة التحالف الدولي لدحر داعش والذي تقوده الولايات المتحدة إلى علاقات ثنائية.
وقال المتحدث لموقع الحرة: “كما أعلنّا في أغسطس / آب من عام 2023، نحن نتطلع من أجل المضي قدما في (تشكيل) اللجنة العسكرية العليا (Higher Military Commission أو HMC اختصارا)، لأنها تعكس التزام الولايات المتحدة العميق باستقرار المنطقة والسيادة العراقية”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة والعراق اقتربا من التوافق بشأن بدء حوار اللجنة العسكرية العليا، والتي تم الإعلان عنها سابقا في أغسطس / آب”.
وأكد المتحدث أن “HMC تعد نقطة لمناقشة انتقال التحالف الدولي لدحر داعش إلى علاقات أمنية ثنائية صامدة بين العراق والولايات المتحدة”.
وذكر أن “الطرفين سيناقشان كيف يمكن للمهمة أن تتطور خلال إطار زمني وفقا لعدة عوامل، بينها التهديد من داعش والبيئة التشغيلية وقدرات القوات العراقية”.
واختتم المتحدث تصريحه للحرة قائلا: “لقد تحدثنا بهذا الأمر لأشهر، والتوقيت لا علاقة له بالهجمات الأخيرة، الولايات المتحدة ستحتفظ بحقها الكامل بالدفاع عن نفسها خلال المحادثات”.
ويقول موقع الحرة، أن تأكيد المتحدث أتى ردا على طلب تعليق بشأن تقارير نشرتها رويترز و”سي إن إن” تحدثت عن انطلاق المفاوضات بين واشنطن وبغداد فيما يخص التواجد الأميركي في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى