مقالات وتقارير

لوبي “شيعي” يطيح بمخطط الحلبوسي في الحصول على رئاسة البرلمان.. ماذا حصل في ليلة التصويت؟

اراد الرئيس السابق لمجلس النواب محمد الحلبوسي، الحصول على المنصب من جديد عبر ترشيح احد اعضاء حزب تقدم الذي يرأسه هو، وعدم ذهابه الى الكتل السنية الاخرى المنافسة ومنها تحالف العزم او السيادة، ونظرا لما لهذا المنصب التشريعي الاول في العراق من أهمية سياسية فقد تداولت انباء عن وصول سعر صوت النائب الذي يدلي بصوته لصالح مرشح معين الى اكثر من 150 الف دولار، اضافة الى اعطاءه سيارة نوع “تاهو” هدية.

وبعد شد وجذب وعدم وصول اي من المرشحين الى الرقم الذي يؤهله للحصول على المنصب تم ـاجيل الجلسة الى اشعار اخر، الا ان ما خفي كان اعظم، حيث ظهرت الى العلن بعد يوم من الجلسة مشاكل بعض الاحزاب والكتل السياسية وصارت حديث الساعة على وسائل الاعلام المحلية، بعد ان تبين ذهاب كتل من الاطار التنسيقي الى التصويت لصالح مرشح الحلبوسي شعلان الكريم، على الرغم من الاتفاق على التصويت لصالح مرشح اخر، وهذا ما دفع بعض زعامات الخط الاول من المكون الشيعي الى اجراء اتصالات فورية لقطع الطريق امام الحلبوسي الذي وعد كل النواب المصويتن على مرشحه بمبالغ مالية، حسب ما قيل انذاك.
كما شهدنا سباقا نيابيا نحو المحكمة الاتحادية من بعض النواب وتقديم طلبات رسمية الى المحكمة الاتحادية وهيئة المساءلة والعدالة بعد يوم من الجلسة، من اجل سحب ترشيح الكريم لرئاسة البرلمان، وايضا الغاء عضويته كونه مشمول باجراءات الهيئة بعد تمجيده بحزب البعث المقبور، في اطار الرد على خطوة الحلبوسي في الحصول على المنصب.
وتعليقا على ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون النائب عارف الحمامي في حديث لـ”وطن نيوز” ان “ما جرى ليلة التصويت على منصب رئيس البرلمان، لا يتناسب مع اهمية الحدث، خاصة واننا سمعنا بوجود اموال تدفع للنواب من اجل التصويت لصالح مرشحين معينين”.

واضاف الحمامي ان “الاتفاق بين الكتل السياسية كان ينص على التصويت لصالح مرشح معين، الا اننا تفاجأنا بأن بعض الكتل اختلفت قراراتهم فور الدخول الى جلسة البرلمان وذهبوا باتجاه معاكس في التصويت”.

في المقابل مصدر رفيع تحدث لـ”وطن نيوز” حول احداث ليلة انتخاب رئيس البرلمان، قائلا ان “بعض الكتل السياسة اختلفت فيما بينها والبعض الاخر ذهب بأتجاه التفاوض لصالحه مع اطراف سنية، مقابل التصويت على مرشحهم، وهو ما دفع نحو تأجيل التصويت في الجولة الثانية”.

واضاف ان “بعض كتل الاطار التنسيقي اختلفت فيما بينها، وكذلك مع النائب الاول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي، لذا فهي تتحرك الان نحو استبداله”.

وكان القضاء قد قرر في 14 تشرين الثاني، قبل اسابيع قليلة من الانتخابات المحلية، انهاء عضوية محمد الحلبوسي، بسبب قضية تزوير، فيما اعطى الاطار التنسيقي صاحب الاغلبية النيابية، الضوء الاخضر للكتل السياسية السنية في الاتفاق على مرشح واحد لخلافة الحلبوسي، وفي حال لم يتوصلوا الى اسم معين سيترك الخيار للتصويت النيابي.
هذا وكشف عضو مجلس النواب السابق حسن فدعم في حديث متلفز تابعته “وطن نيوز” انه “طلب من المرشح لمنصب رئاسة البرلمان شعلان الكريم، ان يعتذر من ضحايا البعث وان يقول ان هذا الحديث قديم الا انه رفض ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى